المنظومات العروضية للشيخ محمد بن أب المزمري التواتي الجزائري

 

تشهد هذه المنظومات على سعة علم المؤلف وتمكنه من فن العروض، وحرصه على التيسير على المتعلمين، إذ جمعت بين الدقة العلمية والجمال الأدبي، فأصبحت ذخيرة للطلاب ورافدا خصبًا للباحثين، ومفتاحا لفهم إيقاع الشعر العربي وبنيته الموسيقية.

ومن خلال هذا الجمع بين الأصالة والابتكار، يظهر مدى حرص العلماء الجزائريين على نقل المعرفة بروح متجددة محافظة على أصالة التراث وحياديته العلمية، والتزاما بتعليم الأجيال وتنوير عقولها.

ولم يقتصر اهتمام لجنة التحقيق على حياة المؤلف بل امتد ليشمل التحقيق العلمي، حيث تصدت لضبط هذه النصوص وتصحيحها، وتخريج أسانيدها، ووضع الشروح والهوامش، وجعل الاطلاع على هذه المنظومات رحلة متقنة في عوالم المعرفة، تربط بين إرث الماضي واحتياجات الدارسين اليوم.

ويأتي هذا التحقيق تتويجا لجهود المجمع الجزائري للغة العربية في إحياء التراث اللغوي الجزائري، حيث يظل إرث علماء الجزائر شاهدًا على ريادة الدرس اللغوي الجزائري، ويستمر عروض الشعر حيا نابضًا في عقول الأجيال، جامعا بين التراث الأصيل والحضور العلمي المتجدد، ليربط الماضي بالحاضر، وينير دروب المستقبل.

 

 
 
 
 
 

آخر تحديث 6 أكتوبر، 2026